لا تدعنى أعبر الجسر وحدى

أم حفص

إدارة
طاقم الإدارة
يحكى أن فتاة صغيرة بصحبة والدها كانا يعبران جسراً، خاف الأب الحنون على ابنته من السقوط.


فقال لها: صغيرتي أمسكي بيدي جيداً، حتى لا تقعي بالنهر.

أجابت دون تردد: كلا يا أبي، أمسك أنت بيدي!

تعجب الأب!!

وهل هناك فرق يا زهرتي؟

أجابت بعنفوان الطفولة: لو أمسكت أنا بيدك قد لا أستطيع التماسك ومن الممكن أن تنفلت يدي فأسقط.

ولكن لو أمسكت بها أنت فأنت لن تدعها تنفلت منك أبداً!!








مواقف الأطفال الكثيرة تعلمنا أمورا ودروسا وعبرا عظيمة نستفيد منها نحن الكبار.


ومن الدروس والعبر في هذه القصة شعور الطفلة بالأمان عندما أمسكت بكف والدها وسارت برفقته حتى عبرا الجسر بأمان.

كما نستفيد شعور الأبناء صغاراً أم كباراً بالأمان عندما يكونون برفقة والديهم في مواجهة خضم الحياة.

نعلم جميعاً ثقل تربية الأبناء ومواجهة متطلباتهم وسلوكياتهم في مراحل نموهم واحتياجاتهم المادية والعاطفية والتربوية.

وفي عصر الفتن نواجه مع أبنائنا تحديات وعقبات تسهم بشكل أو بآخر في التأثير على سلوك الأبناء أو سقوطهم في الانحراف والرذائل.

فجسر حياتهم مليء بالمفاجآت والصعوبات ينقصهم الإدراك بعواقب الأمور عندما يخطئون أو ينساقون خلف أهوائهم.

فيجب على الآباء والأمهات الأخذ بأيدي أبنائهم وتوثيقهم بالتوجيه الحسن والترفق بالنصح مدعماً بالقصص وإقناعهم بسلبية وعواقب ما يفعلونه، فالعقاب المؤلم والتوبيخ اللاذع لا يجدي وربما ينشئ ابناً يعاني من مشكلات نفسية وتتفاقم حينها المشكلة.



فالأسلوب الأمثل أن نشعرهم بالأمان ونعزز ثقتهم بأنفسهم والرفق واللين في معاملتهم نغرس القيم الدينية والأخلاقية بأنفسهم.


نكون معهم.. ونخطو خطواتنا معهم وبكل خطوة نغرس قيمة، مبدأ، أخلاقا حسنة، ونسقيها بماء الصبر والحلم.




إشراقة:



نؤمن بأن البدايات محرقة والنهايات مشرقة،

لنشد أكفنا بأكفهم وحتماً سنعبر الجسر بأمان.





 

إحصائيات المتصلون

الأعضاء المتصلون
0
الزوار المتصلون
6
مجموع الزوار
6
أعلى